مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
202
معجم فقه الجواهر
في المسألة احتمالات أحدها : الاستمرار ، وثانيها : أن يصلّي الوتر وركعتي الفجر ويؤخّر الباقي ، وثالثها : أن يضيف إلى ما فعل ما يكمله وتراً ، ويقضي صلاة الليل كلّها بعد الفريضة ، رابعها : قطع الصلاة والإتيان بها بعد الفريضة وهو أقواها ، إلّا أنّه يمكن الرخصة له في إتمام ما تلبّس بهما من الركعتين إذا علم في الأثناء ، سيّما إذا كان بعد أن فعل منهما ركعة فصاعداً ، وقد أشار إليه في الرياض . وإن ظنّ الضيق فإن قلنا بجواز الابتداء بعد الفجر فالأمر ظاهر ، وإلّا ففيه وجوه أيضاً : الأوّل : جواز الابتداء بالصلاة على وجهها . الثاني : لا يصلّي ، بل يؤخّر الجميع . الثالث : يصلّي ما اتّسع له الوقت ، ويؤخّر الباقي . الرابع : يوتر بالركعات الثلاثة كما في الدروس ، ويصلّي ركعتي الفجر ويؤخّر صلاة الليل ، وهو جيّد ، وأفتى به في الدروس . الخامس : التعجيل لرواية إسماعيل بن جابر أو عبد اللَّه بن سنان ، ولا بأس به أيضاً مع فرض إمكانه ، أو يكون المراد أعجل وإن طلع الفجر ، ولعلّه الظاهر ، كما صرّح به العلّامة الطباطبائي ، بل عن المنتهى جعل التخفيف بعد طلوع الفجر . السادس : أن يصلّي ما اتّسع له الوقت ، فإذا طلع الفجر عدل به إلى الوتر . السابع : أن يصلّي ما اتّسع له الوقت ، فإذا طلع الفجر أوتر ، وأخّر الباقي . الثامن : يستمرّ على صلاته إن كان قد صلّى أربعاً قبل الفجر ، وإن لم يكن صلّى أربعاً أخّر الباقي ، وهو جيّد . التاسع : التخيير له بين ما تضمّنته النصوص المعتبرة ، وإن كان الأولى له اختيار ما في صحيحي محمّد بن مسلم وابن وهب ( من الابتداء بالوتر وركعتي الفجر ) ولعلّه أقوى الوجوه . ولو انكشف فساد ظنّه صلّى بقيّة صلاة الليل ، وفي إعادة الوتر حينئذٍ وجهان . وفي الدروس والذكرى : " لو ظنّ ضيق الليل اقتصر على الشفع والوتر وركعتي الفجر ، فلو تبيّن بقاء الليل أضاف إلى ما صلّى ستّاً وأعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر ، قاله المفيد " 1 " ، وقال عليّ بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر لا غير " وفي المبسوط : " لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثمّ ذكر بعد أن أوتر قضاهما وأوتر " . وأمّا إذا شكّ في الضيق والسعة ولم يظنّ أحدهما جاءت الوجوه المذكورة بأسرها مختلفة بالقوّة والضعف ، ولعلّ العمل بقويّ المفضل بن عمرو ( القول السابع المتقدّم ) لا يخلو من قوّة . والمنساق من إطلاق اليوم والنهار والليل أنّ المراد بالأوّلين من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب ، ومنه إلى طلوعه بالثالث ، كما قد نصّ عليه غير واحد من الفقهاء والمفسّرين واللغويّين فيما حكي عن بعضهم . 7 / 211 - 233 د / 2 - استقلال نافلة الليل عن نافلة الفجر وبقيّة الرواتب بعضها عن بعض : ظاهر المصنّف خروج ركعتي الفجر عن صلاة الليل ، بل قد يظهر منه أنّ صلاة الليل الثمانية خاصّة ، بل الغالب في الأخبار وكلام الأصحاب إطلاقها على الثمانية أو الإحدى عشرة ركعة غير ركعتي الفجر ، بل الأوّل هو معقد ما حكي من إجماع الخلاف وكشف اللثام وشرح المفاتيح وظاهر الغنية وغيره ، فضلًا عن الشهرة في
--> ( 1 ) - في الجواهر : " قال " والتصحيح من الدروس .